السيد محمد سعيد الحكيم
137
في رحاب العقيدة
- في الحاجة لحلّ هذه المشاكل ، لتفادي السلبيات والمضاعفات الخطيرة التي تنشأ عنها . بل هي حاجة تبلغ حدّ الضرورة القصوى . ولا سيما بعد ملاحظة واقع المسلمين اليوم ، وشدة اختلافهم في الدين ، في الأصول والفروع ، وعجزهم عن الحل بأنفسهم . حيث يتجلى حجم المشكلة ، وأهميتها . وشدة الحاجة لحلها . لا حل للمشكلة إلا بتعيين مرجع للأمة من قِبَل الله تعالى ولا حلّ لذلك إلا بتعيين الله تعالى للناس علماً في جميع العصور يرجعون إليه في دينهم ، عالماً به على حقيقته ، من أجل أن يوضح معالمه ، ويرفع الخلاف فيه ، ويمنع من تحويره وتحريفه ، ليكون المسلمون على بينة من أمرهم ، وبصيرة من دينهم ، وتقوم به لله تعالى الحجة البالغة على الناس . ولم يقل أحد بذلك إلا في حق الأئمة من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) . وقد سبقنا إلى ذلك الإمام أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه في كلام له رواه ابن حجر الهيتمي ، حيث يقول ( عليه السلام ) : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجو بمتشابه القرآن ، فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر . . فإلى من يفزع إلى خلف هذه الأمة ، وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضاً ، والله تعالى يقول : وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلى [ إلا . ظ ] أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله